منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٩

امرأته حتى يلتقي الختانان ولم يقذف أن عليه الكفارة وصوم شهر بدل ذلك اليوم ، وقيل: إن محمد بن هاشم رحمه الله أصابته الجنابة وهو بالباطنة ، فخرج يلتمس الماء من الآبار، فليم يزل كذلك حتى طلع عليه الفجر ، فألزمه بعض ما مضى من صومه في الشهر ، وقال آخرون: إن عليه بدل ما مضى في سفره ، وقال أبو على: عليه بدل ذلك اليوم.

واختلف في الذي تصيبه الجنابة في الليل فينام حتى يصبح ، فقول: عليه بدل ما مضى من صومه، نوى أن يقوم يغتسل في الليل أو لم ينو.

وقول: إن أصابته فسحة من الليل ، فنام فأدركه اصبح فعليه بدل يومه، وإن كان ذلك في آخر الليل فنام فأدركه الصبح فعليه بدل ما مضى من صومه.

وإذا خاف الجنب ترطيب ثيابه من الغيث، فيقعد ينتظر فتور الغيث حتى طلع عليه الفجر قبل ارتفاع الغيث ، فإن هذا إن كان نيته أن يغتسل قبل الفجر، ارتفع الغيث أو لم يرتفع ، فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر لم يكن عليه إلا بدل يومه ذلك ، وإن كان يخاف أن يطلع عليه الفجر ولم يكن احتباسه إلا لغيث، ولم يخف على نفسه ضرراً إلا رطوبة الغيث، فعليه بدل ما مضى من صومه، وإن كان وقوفه خوفاً على نفسه من الضرر حتى طلع الفجر، لم يلزمه شئ من البدل، والله أعلم.

فصل

واختلف في الصائم إذا أجنب في النهار فتوانى عن الغسل لحياء أو لدق غسل أو إسخان ماء ، فقول: إذا لم يقف عن الغسل إلا بقدر دق الغسل أو إسخان

٢٬٩٢١ / ٩٬٢٥١