الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠الماء فلا بأس عليه ، وإن أكثر من ذلك فعيه بدل ما مضى من صومه ، وقيل: ليس في الحياء عذر وقول: ليس له أن يأمر بدق الغسل ولا إسخان الماء، ولا يتوانى عن الغسل إلا أن يخاف على نفسه من البرد فله العذر في ذلك.
قال أبو الحسن رحمه الله: من أجنب في شهر رمضان نهاراً فغسل من حينه فلا بأس عليه ، وإن رجع نام أو قعد أو توانى بشئ غير أمر الغسل فقد فسد عليه ما مضى من صومه ، إلا أن يتشاغل بثوب يأخذه ، أو وعاء يحمل فيه الماء، أو غسل يدق له ، أو ماء يسخله له فلا بأس عليه ، وإن جاوز مورداً إلى مورد هو أستر أو أسخن فلا باس ، ولا يتوانى بكلام ولا شئ غير أمر غسله إلا أن يسلم علبه أحد فيرد عليه السلام وهو ماض ولا يقف له ، وإن وقف له يراجعه الحديث نقض عليه صومه، وإن وقف لاجل فراغ الموضع الذي يريد يغتسل فيه أو لماء يسخن له أو لثوب يؤتى إليه ، وكلم أحداً في انتظاره لأجل ذلك لا للحديث فلا بأس عليه ، وأما إذا كان لا يقدر يصل الماء لفزع يعتيره ولا يتجاسر على الخروج فعن أبي المؤثر رحمه الله: أنه ليس عليه أن يحمل نفسه على المكروه؛ فإن قدر على أحد يستعين به على الخروج، زال عنه العذر ولزمه الخروج، فإن قعد بعد ذلك حتى أصبح لزمه ما يلزم من أصبح جنباًُ عامداً ، وينبغي لهذا أن يتوكل على الله ويخرج لتأدية ما افترض الله عليه من الغسل.
ومن أجنب نهاراً في رمضان فقال لقوم: اعتزلوا عني لأتطهر فلا فساد عليه في هذا الكلا؛ لأنه في معهى الغسل ، والجنب إذا بدأ يغسل ثوبه قبل بدنه نهاراً فعليه بدل ما صام: شهره ، وقول: بدل يومه.