الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٣ومن شرب خمراً في الليل أو زنا في الليل في شهر رمضان فيلزمه الإثم ولا نقض عليه في صومه بذلك إذا طلع عليه الفجر وهو طاهر.
وم مس بفرجه فرج زوجته ولم يمض بقر ما يلتقي الختانان، ولم ينزل الماء الدافق فلا بأسي عليه ، وينبغي له أن لا يعود لمثل هذا.
ومن كلم أهله في رمضان فأمنى فقال محبوب عن الربيع: أن يبدل ذلك اليوم ، وأما وائل فقال: لا بدل عليه ، ولا ينبغي للرجل أن يطأ امرأته في ليالي الصوم إلا في وقت يمكنه الفراغ والاغتسال قبل الفجر ، وإن جامع في وقت يرى أنه لا يمكنه الغسل إلا بعد الصبح. فإن أدركه الفجر وقد غسل رأسه ومواضع الأذى من جسده ولم يغس سائر جسده لم يكن عليه فساد في صومه.
وقال أبو محمد رحمه الله: من جامع امرأته ناسياً فعليه بدل يومه ،وإن تعمد لذلك فعليه القضاء ولاكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً فما روي أن رجلاً جاء إلى النبي (صلى) فقال: يا رسول الله هلكت وأهلكت ، فقال له: ما شأنك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم في رمضان ، قال: فهل تجد عتقاً؟ قال: لا قال: فهل تستطيع الصوم أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهي تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا. قال: فأتاه النبي (بتمر) ، فقال: خذ هذا وتصدق به عن نفسك. فقال: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ، ما بين لابتيها أفقر مني. فضحك النبي (صلى) وقل: خذه وأطعمه أهلك ولا يجزي أحداً غيرك. وقال أصحابنا: هو مخير في الكفارة بين العتق والصيام والإطعام.