الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٤واختلفوا في القضاء ، فقال محمد بن محبوب: يقضي شهراً وقال ، وقال غيره: يقضي ما مضى ، وقول: يقضي يوماً واحداً ، وقول: يقضي سنة ، وقول: يقضي ثلاثين شهراً وأكثر ما عمل به أصحابنا قول محمد بن محبوب رحمه الله ، وهو قضاء الشهر والكفارة.
فصل
وقيل: إذا طاوعت المرأة زوجها وهما صائمان ، كان على كل واحد منهما البدل مع الكفارة، وإن قدم الزوج من سفره نهاراً وهو مفطر فطاوعته ووطئها ، ثم حاضت في بقية يومها لم تسقط عنها الكفارة لأنها تعدت النهي.
ويكره للصائم أن يقبل زوجته أو غيره؛ لأن ذلك من دواعي الجماع.
فإن قال قائل: إن النبي (صلى) كان يقبل أهله وهو صائم ، قيل له: قد جاء عنه (صلى) أنه كان يقبل أهله وهو صائم.
قيل له: قد جاء عنه (صلى) أنه قال: إني أملككم لإربه(1) وكان ابن عباس يكره القبلة للشاب دون الشيخ.
وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للنبي (صلى): يا رسول الله هششت وأنا صائم فقبلت. فقال له النبي (صلى): أرأيت لو مضمضت(2) فاك. فقال عمر: لا بأس ، قال: فذاك ذاك، فخبر عمر بدل على جواز القبلة للصائم إذا عرف من نفسه السلامة من دواعي الجماع.