الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٦حتى يتطاول منه ذلك ،وكذلك إن اصابته الجنابة نهاراً القول فيه سواء ، إلا أنه إذا أمكنه أن يغتسل قبل أن يريق البول والغائط، كان أحزم له في أمر صومه.
فإن خرجت منه جنابة بعد الغسل أعاده وإن لم يخرجه منه شئ ، وإنما أراد مصالح غسله ثم غسل بعد ذلك ، فنرجوا أن لا يفسد عليه صومه، وإن أخذ في الغسل فجاءه البول وهو في الماء ولم يقدر على إمساكه فلا يخرج من الماء إلا من عذر حتى يغسل ، فإن فعل ذلك ولم يتوان لشئ غي مصالح أمر غسله ثم غسل بعد ذلك فنرجو أن يسعه ذلك.
فصل
وعن أبي سعيد رحه الله فيما أرجو في الصائم إذا قام للغسل من الجنابة في الليل حينما علم فانقحم الماء ليغسل، فإنه يبدأ بفرجه ورأسه قبل، وإن بدأ بفرجه ثم برجليه ثم يديه وطلع الفجر ثم غسل رأسه، فإن كان يعلم أن عليه غسل رأسه وفرجه قبل لإحراز لصومه فتشاغل بذلك عنه عامداً مخاطراً بصومه حتى أدركه الصبح، لم آمن عليه فساد صمه فإن كان غير مخاطر لم آمن عليه فساد صومه؛ لأن عليه أن يغسل موضع النجاسة ثم راسنه ووجهه ، فإذا غسل هذه المواضع فقد أحرز صومه، والجاهل بذلك في معنى الصوم والعامد سواء.
ومن عبث بذكره في رمضان نهاراً حتى أمنى متعمداً فهو كمن أفطر متعمداً وعليه البدل والكفارة وإن فعل ذلك مراراً في يوم واحد فليس عليه إلا كفارة واحدة، وقال أبو عبد الله رحمه الله في ارمأة وطئها زوجها في شهر رمضان ،