الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٠والفروج وغيره ، سواء في ذلك متعمداً ، ثم رجع عن ذلك قبل إنزال النطفة فزاد عليه حتى أنزل، فعليه بدل يومه، وإن لم ينزل على حال ينظر إليها ولا يريد إنزال النطفة فأنزل ، فعليه بدل ما مضى وإن عان على نفسه في ذلك ، وإن أراد إنزال النطفة فهو كالمجامع ، ولامس مثل النظر في ذلك، وإن نظر خطفة من غير إرادة الحرام ولا تعمد ، فزادت عليه الشهوة ولم يرد إنزال النطفة فأنزل ، فلا شئ عليه ، وأما الذي يعنيه التبع بعد الجنابة ، فينبغي له أن يغسل قبل الصبح ويحرز صومه ولا ينتظر في انتقطاع ذلك ، فإن جهل ذلك وبقي ينتظر ذلك ، فلم ينقطع حتى أصبح فقد قيل: عليه بدل ما مضى من صومه ، وقول: عليه في هذا بدل يومه، وقول: لا شئ عليه لأنه بنيته غير مفرط، ومضى هذا القول عن أب المؤثر رحمه الله.
وقيل: من بات في جبل منث جبل اليحمد فأصابته الجنابة في شهر رمضان ، والماء في واد أسفل الجبل، فإن حمل نفسه على تعب المسير والخطر من الحياة وصل إلى الماء في الليل: إن هذا له العذر وله أن يتيمم.
وقال أبو سعيد رحمه الله في الجنب إذا ضيع الغسل في شهر رمضان ، حتى خلا شئ من النهار متعمداً لذلك، فعلى قول محمد بن محبوب: أن المرأة إذا طهرت من الحيض ، فتركت الغسل حتى أصبحت ولم تغسل ولم تصل، أن عليها كفارتين: كفارة الصلاة وكفارة للصوم ، والجنابة أشد في هذا ، وفي أكثر قول أصحبنا: أن لا كفارة عليه ، وعليه البدل.
ومن أصبح فرأى في ثوبه جنباة ، فظن أنه ليس عليه غسل فلم يغسل إذا