الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨١لم ير الجماع ، فعليه بدل ما مضى من صومه ، ومن رأى الجماع والإنزال فينبغي له أن يحتاط ويغتسل ، وإن رأى الجما ولم يرى الإنزال ، ولمس فلم يجد شيئاً فلا غسل عليه.
وإن وجد بللاً ولم ير الجماع ولا الإنزال، فقيل: إنه لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة ، وقيل: عليه الغسل ، وقيل: يشمه فإن وجد عرف جنابة فعليه الغسل، وإن لم يجد عرف جنابة فلا غسل عليه، وهذا على معنى الاحتياط ، وأما في الحكم فحتى يعلم أنها جنابة.
فصل
سئل محمد بن المسبح رحمه الله: عن الذي يأتي الفاحشة في شهر رمضان مرة بعد مرة قال: لو صام الدهر كله ما أدرك فضل رمضان ، وعليه أن يصوم كل يوم أتى فيه فاحشة شهراً يصومه، ورفع ذلك عن الوضاح بن عقبة عن عمر بن الفضل، عن معولي بن شبيب ، وهو رأي محبوب ، وعليه كفارة: عتق رقية أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين، ويستغفر ربه ويتوب إليه؛ فإن الله غفور رحيم، فإن رجع فأتى فاحشة في شهر رمضان ، في سنة أخرى مرة بعد مرة في سنة بعد سنة ، فعليه لكل شهر رمضان كفارة على ما ذكرنا.
ومن أصابته الجنابة في شهر رمضان وهو في بيت ، وقدام البيت ناس قعود ، فاستحى أن يطردهم، وأن يخرج وهم قعود، فقعد ينتظرهم ساعة ثم خرج فغسل فإن كان احتباسه قدر ما يدق الغسل أو يسخن له ماء ، فلا بأس عليه ، وإن كان
(6 – منهج الطالبين جـ - 6)