منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٢

أكثر من ذلك ، فعليه بدل ما مضى من صومه ، وإن كان توانيه ليلغلق بابه أو يطلب ما يحلقه لبنيه أو بنته إذا خاف على ذلك فلا عذر له بذلك عن وجوب البدل؛ لأنه ليس من أمر الغسل، وإن مضى إلى الفلج فأدركه الصبح ووفي بيته بئر لو غسل منها لفرغ قبل الصبح: أن هذا غير متوان لأنه ماض للغسل، والله أعلم.

وللصائم إذا رأى في ثوبه جنابة بعد ما أصبح فإنه يغسل من حينه ولا بدل عليه، ويبدل الصلاة من آخر نومة نامها في ذلك الثوب إذا لم يلبسه أحد غيره.

وقال أبو سعيد رحمه الله: من جامع زوجته وهو صائم ناساً فقول: عليه بدل يومه ، وقول: لا شئ عليه ، وأما إذا وطئ بعد ذلك الوطء عامداً يظن أن له عذراً بذلك ، فلا عذر له ويزمه الإثم والكفارة ، وقول: عليه بدل ما مضى من صومه ، وثبوت الكفارة عليه أصح، وأما الذي عسل من الجنابة في شهر رمضان في الليل ، فأصبح فيه شئ من الجنابة ، فقول: عليه البدل ، وقول: لا بدل عليه ، وهو أحب إلي.

وقيل في امرأة جامعها زوجها ، فطلب له أن يتبعها إلى الماء فأبى ، ولم تستأنس هي حتى أصبحت، فعيها بدل ما مضى من صومها ولا كفارة عليها وإن كانت صبية لم تبلغ، فلا

بدل عليها في صومها.

وقيل: إذا كان خوفه من وحشة السباع والحيات وأشباه ذلك. فله العذر ويؤخر الغسل إلى أن يأمن على نفسه ويتيمم لإحراز صومه قبل الصبح.

وإن كان خوفه من الجن فلا عذر له ، وقول: له العذر إذا خاف على نفسه الضرر.

٢٬٩٣٤ / ٩٬٢٥١