الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٣ومن أجنب نهاراً وهو صائم ، فنبهه غيره فقال له: مالك أو كلمه ثم عليم أنه جنب فلم يعد يتكلم ، فإن غسل من حينه فلا يزمه شئ ، وإن توانى بعد الكلام بشئ غير أمر الغسل فسد ما مضى من صومه ، وإن سلم عليه مسلم ووقف معه فسد ما مضى من صومه.
ومن لم يعلم بجنابة وكلم الناس ومضى ليبول ، فوجد بذكره جنباة فضل من حينه فلا شئ عليه ، وإن قال لمن حضرته: اعتزلوا عني لأتطهر، فلا فساد عليه في هذا الكلام لأنه في معنى الغسل، وإنما شددوا في الكلام لغير معنى الغسل.
ومن أجنب من جماع أو احتلام في رمضان ، وعلم ثم نام وأهمل نيته عن الغسل فأدركه الصبح، إنه لزمه بدل ما مضى ، وقيل: بدل يومه مالم يتعمد لتركه والإهمال هو أن لا ينوي أنه يغسل أو لا يغسل ، وإن ذكر النية ولم ينو شيئاً ونام حتى أصبح ، فهو مهمل أيضاً إذا علم بالجنابة وكان ذاكراً لصومه ، فأما إذا كان ناسياً لصومه أو لم يعلم بجنابته لزمه بدل يومه ، والله أعلم ، وبه التوفيق.
**