الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٤القول الثامن
في صوم النساء وبيان معرفة ذلك
قال محمد بن خالد: سمعنا في المرأة تجامع في الليل من رمضان وتغتسل وتبقى في رحمها نطفة إلى النهار: إن ذلك لا يفسد صومها ، ليس عليها بجديد الغسل إلا ذلك الموضع وحده.
واختلف في المرأة إذا كانت تشتهي حتى أنزلت النطفة ، من غير أنتعبث بنفسها أو يعبث بها غيرها ، إلا أنها حضرتها الشهوة ، فلم تزل تشتهي حتى أنزلت قصداً منها لقضاء الشهوة، فقول: إنها أهون من الرجل وعليها بدل يومها، وقول: عليها بدل ما مضى وصومها. وقول: عليها ما على الرجل من البدل والكفارة، وإن وطئها زوجها في رمضان فتوانت حتى أصبحت ولم تغتسل ، فليس عليها شئ وتستغفر ربها وتتوب إليه من ذلك ، وقول: هي بمنزلة الرجل وعليا البدل ، وإن صامت الكفارة أو بدل رمضان ثم قطع الحيض صومها ، فإنها إذا طهرت تبني على صومها ولا يهدم ذلك صومها ، وإن وطئها زوجها في رمضان ولم تعلم ، فعليها بدل يوخها ، والغسل حين علمت ، وإن علمت وظنت أن ليس عليها غسل ، فلا يسعها جهل ذلك ، وعليها بدل ما مضى من صومها والكفارة.
وإن قال رجل لزوجته: لا بأس عليك أن تغتسلي في الصبح. فعن أبي علي: لها العذر لقول زوجها. ورأي: عليها بدل يومها ، وقال أبو إبراهيم: إن احتاطت ببدل ما مضى فذلك إليها، وبعض لم ير للمرأة عذراً في تركها الغسل وألزمها الكفارة.