منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٧

وقيل في امرأة صائمة كفارة ، فدخل عليها شهر رمضان ، وقد بقيت عليها خمسة أيام فصامت منه أياماً ثم أتاها الحيض خمسة أيام ، فلما طهرت صامت من الغد الأيام التي أفطرتها من رمضان بحيضها ثم وصلت الخمسة أيام تمام كفارتها ، فإنه يفسد عليا صوم الشهرين؛ لأنه كان ينبغي أن تصبح صائمة بعد يوم الفطر لتمام الكفارة ، وتؤخر بدل شهر رمضان ، وقال أبو زياد مثل ذلك.

وإذا كانت المرأة صائمة كفارة لازمةً أو شهر رمضان أو نذراً لازماً أو بدلاً فلا يجوز للزوج الإضرار بها وجبرها على الوطء ، وإن وطئها على الجبر. فقول: عليها بدل يومها ، وقول: لا شئ عليها ، وأما الزوج فقد قيل: يتعلق عليه ما يتعلق عليها. فعى قول من لا يرى عليها شيئاً: لم ير عليه شيئاً غير التوبة والاستغفار، وإن أطعم ستين مسكيناً فهو أفضل.

وأما تلي وقع عليها زوجها وهي صائمة شهر رمضان على لاجبر منه لها على ذلك ، فعليها بدل يومها ، وعلى الزوج الكفارة إن كان صائماً ، وعليه أيضا ما يلزمها هي من الكفارة، وإن طاوعته فعى كل واحد منهما البدل والكفارة.

وعن أب الحواري رحمه الله وفي امرأة كانت صائمة أياماً من شهر رمضان ، فدخل عليها زوجها ، فجامعها وهي راقدة فلما انتبهت مانعته ودافعته بغاية جهدها ، فغبها على نفسها ، فقول: عليها بدل يوخا ، وقول: لا شئ عليها ، وإن كانت مانعته في أول الأمر ثم أمكنته من بعد ، وهي قادرة على الامتناع منه ، فسد صومها من ألوه ، ولعى الزوج التوبة والاستغفار والندم مما فعل ، والمرأة إذا رأت الحيض فلها أن تفطر إن شاءت.

٢٬٩٣٩ / ٩٬٢٥١