منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٢

القول التاسع

في صوم المشركين إذا أسلموا، وصم الصبيان والعبيد

ومن أسلم من المشركين في يوم من شهر رمضان أو بلغ الحلم ، فإنه ليس له أن يأكل في بقية يومه. فإن أكل فقيل: عليه الكفارة. وقيل: لا كفارة عليه.

واختلف في وجوب بدل ما مضى من الشهر عليهما ، فعلى قول من يقول: الشهر كله فريضة واحدة يوجب عليهما بدل ما مضى من الشهر.

وعلى قول من يجعل كل يوم الشهر فريضة ، لا يرى عليهما بدل ما مضى من الشهر ، والبدل أحب إلينا؛ وهو رأي موسى بن علي رحمه الله.

وقد قيل في الغلام الذي راهق واشتهى الصيامو ولا يستطيع الصيام: إنه يستحب أن يطعم عنه ، وليس هو بواجب حتى يبلغ.

ومن صام من الصبيان برأيه أو برأي أبيه ، فيستحب أن يتم صومه، ولا يؤمر بالإفطار إذا أخذ في الصوم ، وإن أفطر برأيه فلا بدل عليه ، وإن أمره أحد والديه بالإفطار، فعليه أن يطعم عنه ، وقول: لا شئ عليه. ويستحب له الصوم إذا أطاقه، وليس للرجل أن يمنع ابنيه عن الصيام إن أراد ذلك ، ولكن يقول له: أراك لا تطيق الصوم. ومث لهذا من مماريض الكلام.

وقال أبو سعيد رحمه الله: من لم يطق الصوم من صغر أو كبر، فليس عليه أن يطعم عنه، والإطعام منسوخ فيما قيل؛ لقول الله تعالى: "فمن كان منكممريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر" فليس إلا العدة من أيام أخر، وذلك في الكبير.

٢٬٩٤٤ / ٩٬٢٥١