منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٣

وأما الصغير الذي لم يبلغ، فبعض يجعل عليه ذلك إذا كان لا يطيق ، وبعض لا يجعل عليه ذلك ما لم يبلغ، وهو أحب إلي.

وإن احتلم الصبي وصام أياماًمن رمضان ثم أفطرته أمه أو غيرها كرهاً ، فعليه البدل ما أكل من الشهر والكفارة، وعلى الذي أفطره أيضاً الكفارة.

وإن صام الصبي شيئاً من رمضان ثم لم يقدر على الصوم ، فعلى من أمره بالصوم أن يطعم عنه.

وقيل في جارية بلغت في رمضان فأدركت منه عشراً، فإنه يستحب لها أن تبدل ما فاتها منه، وقيل: إن الصبي لا يلزمه بدل اليوم الذي بلغ فيه إذا لبلغ في النهار. وإن كان قد قال بوجوب القضاء كثر من أصحابنا؛ لأن الصوم لا يصح حتى يعقد من الليل. وكذلك إذا أسلم المشرك في النهار، ولكن على المشرك إن كان بالغاً وأسلم فبدل ذلك اليوم عليه أو كله؛ لأنه مأمور بصومه، والله أعلم.

فصل

والعبيد مخاطبون بالصوم بمنزلة الأحرار، وينقض صومهم ما ينقض صوم الأحرار. وللسيد أن يجبر مماليكه على الصوم ، إذا كانوا قادرين عليه في موضع حضرهم ، ومن سافر هو وعبده في رمضان ، فليس لسيده أن يقره في السفر على الإفطار دون الصيام، ولا على الصيام دون الإفطار؛ إذ العبد أعرف بنفسه وبحال ضعفه وقوته ، وهو مخير في أيهما قدر عليه.

وإن قهره سيده على الإفطار ، فلما رجع إلى الوطن أمره بالبدل ، فشكا ضعفاً

٢٬٩٤٥ / ٩٬٢٥١