منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٤

وعجزاً عن الخدمة ، فإن الصوم يلزم العبد ولا تلزمه الخدمة؛ لأنه هذا البدل إنما وجب عليه بسبب سيده وقهره عبده على الإفطار مع قدرته على الصيام.

ومن اشترى خادماً من السوق، فأطعمه في رمضان مراراً ، فإن كان العبد بالغاً فلا مناص على السيد من الكفارة إذا أجبره على الأكل ، وإن لم يجبره على الأكل فالله أعلم.

ومن منع عبده أن يصوم تطوعاً. فليس للعبد أن يصوم تطوعاً إلا بإذن سيده؛ لأن الصوم يضعفه عن الخدمة وهو مال.

ومن خرج إلى بلاد الزنج فاشترى عبيداً بلغاً وصبياناً. والبلغ غير مختنين، فإن كان السيد مسافراً فعبيده تبع له في الصوم ولاإفطار ، فإن أطعمهم في حال ما يكو مسافراً فلا يلزمه شئ.

وإن كان المولى ممن يتم الصلاة هنالك ، فليس له أن يطعمهم ، إلا أن يكونوا في حال عذر من مرض أو غيره، فإن أفطرهم لغير ذلك فعليه الكفارة، والعبد يقضي ما وجب عليه من بدل صوم رمضان بغير رأي سيده ، وعليه أن يعمل لسيده ما سيتعمله به ، حتى يأنى عليه حال لا يقدر على العمل من العطش والجوع. ثم هو معذور بعد ذلك.

ومن أسلم في دار الحرب قبل رمضان، ثم مر به رمضان وهو في دار الحرب، فلم يصمه وهو لا يعلم أنه مفترض عليه ، ثم دخل دار الإسلام فعلم بفرضه ، فعليه القضاء والله أعلم. وبه التوفيق.

**

٢٬٩٤٦ / ٩٬٢٥١