منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٥

القول العاشر

في صوم المريض ومن عجز عن الصوم من كبر وغير ذلك

قال أبو سعيد رحمه الله: والمريض الذي يسعه الإفطار فول: إنه إذا أطاق الصوم ، فعليه أن يصوم ، وإن لم يطق الصوم من مرض أفطر ،وقول: إنه إذا لم يطق أن يأكل من الطعام ما يقوى به على الصيام، كان له الإفطار من أجل ذلك المرض لئلا يضر بنفسه.

وقول: إنه إذا لم يشته الطعام فيأكل منه على شهوة منه له ، ويوقوى به على الصايم ولو لم يخف المضرة.

وعندي أنه جائز للإنسان صرف المشقات عن نفسه لأجل المرض ، كما جاز صرف المشقة ، عن نفسه لأجل السفر.

وإن كان المريض يأكل الخبز ولا يصبر على الجوع، ولا يخاف الموت، إلا أنه يزيده الصيام ضعفاً ومرضاً إلى مرضه. فإذا لم يأكل ما يقوى به على الصيام، فهو يحد من يجوز له الإطار ، فإن أكل ما يرجو أن يقوى به على الصيام لزمه، وعليه أن يصبح صائماً ، فإن عناه في يومه ضعف خاف منه على نفسه أفطر بقدر ما يحي به نفسه ، وعليه بدل يومه. فإذا جاء الليل فإن أمكنه أن يأكل ما يرجو به القوة على الصيام ، أصبح صائماً على هذه الصفة. ويكون هذا دأبه حتى يفرج الله عنه.

وإن كان في الليل في حال لا يمكنه أن يأكل ما يقوى به على الصيام أصبح مفطراً فإن قدر على الصوم بعد ذلك لما وجد في نفسه من القوة، أحببنا أن يمسك

٢٬٩٤٧ / ٩٬٢٥١