الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٦عن الأكل والشرب إلى الليل ، فإن وجد بعد ذلك ضعفاً ، وخاف على نفسه أكل وشرب، وأما إذا لم يجد قوة بعد ذلك يقوى بها على الصوم ، فهو على إفطاره.
وقال هاشم رحمه الله ، في المريض إذا لم يجع وذهبت منه شهوة الطعام ، فله أن يفطر ويعيد إن صح. وإذا أصبح المريض صحيح العقل، ولم يأكل ولم يشرب ولم يتغير عقله في النهار، فصومه تام ، وإنما الإفطار في المرض رخصة ، وللمريض أن يكون على الإفطار حتى يقدر على الصيام ثم يصوم وإن أكل أكلاً كثيراً ولم يصبر عن الأكل فعليه أن يصوم.
وقال محبوب: اشتكى أبو عبيدة وجعا فلم يقدر أن يصوم شهر رمضان، ولم يزل وجيعاً ضعيفاً حتى أدركه رمضان الثاني ، فوجد قوة للصوم فأطعم رجالً كان ينزل باليحمد ، يقال له: صدقة. وكان يبعث له بمشائه وسحوره شهراً ، فلما فرغ من شهر رمضان الحاضر صام الماضي ولم يعتد بالطعم. وفيما نرجو أن ذلك الطعم منه على سبيل الوسية لا اللزوم؛ لأنه لم يصح بقدر ما يمكنه الصوم.
ومن أصابه جهد في صومه فشرب ثم زاد فشرب. فقال أبو عبد الله: إنه حدثه بعض المسلمين: أنه عليه بدل ما مضى من صومه ، وقل: عليه الكفارة.
وعن أبي الحواري رحمه الله ، في الذي يتعبه العطش في صوم رمضان، وقد رخج من بلده ، أو كان في بلده ، حتى خاف على نفسه ، فشرب بقدر ما يحيي به روحه: فإن زاد على ذلك كان عليه بدل ما مضى من صومه ، وأما الذي خاف أن تزداد عينه وجعاً او حمى شديدة ، فلا يجوز له الإفطار.