الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٠الفجر إلى أن تغرب الشمس: إنه يجزيه صومه. وإن كان قد طلع عليه الفجر وهو يعقل ثم له صومه ، وأنا يعجبني إذا دخل الليل واعتقد الصوم ، ثم ذهب عقله بنوم أو إغماء أو جنون ، حتى أصبح ولم يحدث في نيته حدثاً يبطل صومه: أن اعتقاده ذلك كاف، وصومه تام في يومه ذلك. فأما من جن قبل دخول شهر رمضان ، فلم يفق حتى انقضى شهر رمضان فلا شئ عليه؛ لأنه مرفوع عنه القلم.
وأما من جن في بعض الأيام منه فإنه يبدل ما لم يفق ، ويتم له ما صام منه بعد إفاقته.
وفرق من فرق بين المجنون والمغمى عليه ، فجعل المجنون بمنزلة من لم يشهد الشهر، والمغمى عليه البدل ، ولم يلزموا المجنون لما ذكرنا.
وفي كتاب الضيا: من ذهب عقله في شهر رمضان كله ، فعليه بدله، وكل يوم طلع عليه الفجر وهو يعقل فيه فهو تام له ، وإن طلع الفجر وهو لا يعقل الصيام فيه فعليه بدله.
وفي بعض القول: أن المغمى عليه قبل دخول شهر رمضان ، ولم ييقف حتى انقضى شهر رمضان أن لا بدل عليه.
وقول: عليه البدل إلا أن يدخل النهار وهو صحيح العقل، ثم يغمى عليه بعد ذلك فلا بدل عليه.
ومن أفاق من جنونه بعض الشهر لزمه قضاء الجميع؛ لأن الجنون لا ينافي صحة الصوم ، كالكفر المنافي لصحة الصوم؛ لأنه إذا نوى الصنوم بالليل ، فجن في بعض النهار لم يبطل صومه ذلك ، فإن جن قبل رمضان، فلم يفق حتى مضى رمضان