الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠١فليس عليه قضاؤه؛ لأنه لم يكن مخاطباً به ، وله العذر عن أداء الفرائض في وقت ذهاب عقله ، إلا أن يأتي على ذاهب العقل حال يحكم له أنه لا يرجع عن ذهاب عقله ، فإذا كان كذلك فما مضى عليه من شهر رمضان وهو في حالة تلك أن لا بدل عليه؛ لأنه لا يكاد أن يرجع عن حاله ذلك بعد الحال التي يحكم له بها.
وقيل: حتى يذهب عقله سنة ، فيكون معتوهاً ويسقط عنه أداء الفرائض. فإن استحال بعد ذلك إلى صحة العقل. فيجوز أن يكون الحكم الأول قد مضى ، وسقط عنه حكم لزوم البدل. ولا يعدم في بعض القول أن يكون المغمى عليه في الشهر كله أن لا بدل عليه؛ لأن الشهر كله قد مضى حكمه ، وهو زائل عنه حكم التعبد بالصوم.
فصل
وأجمعوا على جواز الإفطار من الصوم ، للشيخ الكبير والعجوز ، إذا لم يطيقا الصوم.
واختلفوا في وجوب الإطعام عنهما ، فأوجبه قوم ولم يوجبه آخرون ، فمن أوجب ذلك ، فرأى أن يطعم عن كل واحد عن كل يوم مسكيناً.
وقول: عن كل يوم مد. وإن لم يوسرا صام عنهما بعض أرحامهما ، إذا افطرا من رمضان ، وإن أطاقا الصوم بعد ذلك أبدلا.
وفي بعض القول: إذا لم يطيقا الصوم استأجرا من يصوم عنهما ، بلد ما أفطرا إذا كانا موسرين. وقال بعض: لا شئ عليهما من إطعام ولا أجرة ولا بدل إلا