الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٢أن يطيقا البدل. وإنما تما على عجزهما فلا شئ عليهما ، ولا يفطران إلا من بعد أن يعلما عجزهما عن الصيام.
وقيل في قول الله تعالى: "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" إن ذلك في الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة الذين كانا يصومان فيضعفان عن الصوم إنه يطعم عن كل واحد منهما عن كل يوم مسكيناً.
ويجوز أن يطعم عن المرأة امرأة أو رجل. وعن الرجل رجل أو امرأة، فطوره وسحوره ، أو يهدي إليه حباً قدر ما يكفي المساكين للأيمان، وكذلك الغلام الذي قد راهق الحلم، أو اشتهى الصيام ولا يستطيع أن يصوم ، يستحب أن يطعم عنه ، وإن لم يطعم عنه فلا بأس عليه حتى يبلغ. والفدية: قول: نصف صاع، وقول: مد ، وعندي أن الفدية طعام مسكين كما قال الله تعالى.
وقيل: إن عجوزاً كبرت على عهد جابر بن زيد رحمه الله ، ولها ابنان فقالا لها: إنك قد كبرت وعجزت عن الصوم فنصوم عنك. فسألا جابراً عن ذلك ، فقال: لهما: صوما عنها ، فرغب كل واحد منهما أن يصوم عنها ، ثم بقيت إلى حول السنة فأتيا جابراً فقالا له: إن أمنا تعجز عن الصوم. فقال لهما: أو حية هي بعد؟ فقالا: تعم. فقال: أطعما عنها ، ولم نعلم أنه أمر بالإطعام والصيام قبل.
وقيل: إذا كبر رجل أو امرأة ولم يطيقا لاصوم ولهما أولاد. فإن كان لهما مال لم يكنن على أولادهما صوم؛ لأن الله تعلاى عذرهما.
وقال هاشم بن غيلان رحمه الله: إن الشيخ الذي لا يقدر على لاصوم ، يطعم