الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٨وقال أبو المنذر رحمه الله: من نوى في الليل أن يسافر ويصبح مفطراً ، فلم يخرج من بلده حتى أصبح ثم خرج مسافراً وأفطر يومه ذلك: إن عليه بدل ما مضى من صومه ، ومن صام في السفر ثم رجع أفطر في السفر، انتقض عليه ما صام في السفر، كذلك كل صوم في السفر أعقبه إفطاره في السفر انتقض، إلا أن يكون هذا المسافر رجع إلى موضع تمامه ثم سافر وأفطر إنه لا نقض عليه فيما صام في السفر الأول بالإفطار في السفر الثاني.
ومن دخل عليه شهر رمضان في أهله، فصام منه أياماً ثم خرج في سفره، فلبث ما شاء الله في بلده ، وسافر أيضاً إلى أن مات ولم يقض ما عليه. فإن صام عنه أحد أجزى عنه ولو لم يوص بذلك.
ومن خرج من بلده يريد سفراً ، ونوي أن يصبح مفطرا ًو فأفطر يومه ذلك ثم أصبح من الغد صائماً في سفره ، إلى أن وصل إلى بلده، فإن ما صامه فس سفره تام له؛ لأنه اتصل بالحضر إلى أن وصل إلى بلده. وإنما قالوا: كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منهدم.
والحائض والمسافر والمريض إذا أخذوا في صوم البدل ، فاعترض لهم أحد هذه المعاني، وطهرت الحائض من حيضها ، ورجع المسافر من سفره ، وقوي المريض على الصوم ، وبنوا على ما صاموا ، فصومهم تام لهم إن شاء الله.
وقال أبو سعيد رحمه الله: من اعترض الإفطار في النهار وهو صائم شهر رمضان من غير عذر. فقول: عليه بدل ما مضى والكفارة. وقول: عليه بدل ما أفطر ، وهو مسئ في ذلك.