الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٠بلده وهو على نيبة الغفطار ، ولم يكن أكل شيئاً قبل أن يدخل بلده ثم أكل في بلده، فعليه بدل ما مضى من صومه، ولو أنه أكل في النهار في سفره ثم دخل بلده. جاز له أكل بقية يومه ف قول أبي الحواري رحمه الله ، ويوجد عنه أيضا: أنه لو لم يأكل في السفر في أول يومه وأكل في بلده، وهو قد أصبح على نية الإفطار وهو في حد السفر إنه لا يلزمه إلا بدل يومه.
ومن كان ساكناًفي بلد يقصر فيه الصلاة، فصام من رمضان أياماً ثم خرج من ذلك البلد إلى سفر فأفطر فيه ، إنه ينهدم صوم الأيام التي صامها في البلد الذي هو ساكن فيه؛ لأنه لم يتخذه وطناً فحكه حكم المسافر.
وقال أبو سعيد رحمه الله: يختلف في صوم المسافر فقال بعضهم: كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منهدم ، ولو كان بدأ به في السفر.
وقول: ينتقض صوم السفر إذا كان بين فطرين في السفر أو صوم مبتدأ في السفر.
وأما إذا كان صوم السفر موصولاً بالحضر وأعقبه الإفطار في السفر فلا ينهدم؛ لأنه قد اتصل بصوم الحضر ، سواء اتصل به في أول الصوم أو آخره.
وقول: ينتقض كل سوم بين فطرين في السفر، ولا ينتقض الصوم المبتدأ في السفر من أول الشهر؛ لأن ذلك الصوم لم يكن بين فطرين في السفر؛ لأن الإفطار من قبل مباح للمقيم والمسافر.
والذي عليه أكثر أصحابنا أن كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض ويجب اتباع آثار أصحابنا.