منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١١

وفي بعض القول: لو كان المسافر يصوم يوماً ويفطر يوما، لكان يتم له ما صام ويبدل ما أفطر.

وينوجد عنه أيضا رحمه الله ، في المسافر إذا اعترض الإفطار في النهار، وهو صائم من غير عذر، أن عليه بدل ما مضى ولا كفارة عليه.

وقول: عليه بدل ما أفطر وهو مسئ في فعله. وأما الذي يشتد عليه الصوم في الحر، أو يخاف أن يشتد عليه فيخرج إلى قرية يريد أن يفطر. فإذا كان في وقت أهون عليه أبدل شهر رمضان. فقد قيل: إنه له ذلك ولا إثم عليه إذا وافق الحق.

وإن نوى المسافر في شهر رمضان في الليل ، أهه إن قدر على الصوم صام، وإلا أفطر ثم أصبح صائما على تلك النية وأتم صيامه. فنرجو أن صومه تام ، وما نحب له أن يمازج اعتقاده بالاستثناء.

وأما المسافر إذا صام أياماً في منزلة ثم سافر ، فأفطر أياما ثم صام أياما ثم سافر ، فأفطر اياما ثم صام أياما ثم أفطر أياما ، ثم صام حتى أتم الشهر ، فإنه يتم له ما صام في منزله وما ختم به الشهر ، وينتقض ما صام في سفره.

ومن نوى السفر والإفطار من الليل ، ولم يخرج من عمران بلده حتى أصبح ، فعليه بدل ما مضى من صومه. وينبغي للمسافر أن لا ينوى الإفطار إلا بعد أن يجاوز العمران من بلده قبل أن يطلع الفجر ، ولا يجتزي بنيته في الليل وهو في الحضر ، وإنما تنفعه النية إذا صار في حد السفر في الليل ، وإن سافر بعد طلوع الفجر

٢٬٩٦٣ / ٩٬٢٥١