منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٢

فلا يفطر يومه ذلك ، فإن أفطر بعدما سافر، فعليه ما مضى من صومه. وتنحط عنه الكفارة بشبهة السفر.

وأما من خرج آخر النهار، وهو على نية الإفطار وتمم يومه صياماً ، فهذا أشد ، والبدل عليه أوجب ، وفي الكفارة اختلاف.

ومن خرج من عمران بلده قبل الصبح دون الفرسخين ، فليس عليه إلا ما أفطر. وإن رجع قبل أن يجاوز الفرسخين فأفطر، فلعيه بدل ما مضى من صومه والكفارة ، وإن أصبح صائماً لم يزمه إلا بدل ذلك اليوم الذي أفطر فيه ورجع قبل الفرسخين. وإن نوى السفر والخروج في الليل والإفطار، فأصبح في بلده فأفطر فيها ، فهو حقيق بالكفارة وبدل ما معنى. وإن لم يأكل فقيل: عليه بدل يومه ، وقيل: بدل ما مضى من صومه.

ومن خرج مسافراً في النهار في رمضان ، فصام في السفر أياما ثم أفطر ، فلا يفسد عليه صيام ذلك اليوم الذي سافر فيه؛ لأنه خرج وقد وجب عليه صيامه، ولم يكن يجوز لاه الإفطار فيه، ويفسد عليه ما صام في السفر بعد ذلك اليوم ، إذا أعقبه بالإفطار في سفره.

وقيل: من أصبح على أنه مفطر في السفر ثم بدا له أن يتم صياه ، إنه ينتقض عليه ما مضى من صومه في السفر، حيث أصبح على نية الإفطار.

وأما من اصبح على أنه صائم ، ثم نوى أن يفطر فلم يفطر إلى الليل، فعسى لا شئ عليه ، وقيل: يبدل يومه ، ولامسافر إذا قدم من سفره، ووجد زوجته وقد

٢٬٩٦٤ / ٩٬٢٥١