منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٣

غسلت في ومه ذلك من حيضها. فقد قيل: يؤمر بالإمساك عنها ، وإن وطئها فلا كفارة عليهما. فإن قدمت المرأة من سفرها مفطرة فوطئها زوجها المقيم ، فعليه القضاء والكفارة دونها، وتكون عاصية لمطاوعتها له. ولا يجوز له الإفطار قبل مجاوزة الفرسخين؛ لأنه في حكم الإقامة.

ومختلف في الباغي إذا جاوز الفرسخين من وطئه مسافراً في شهر رمضان. فقول: يجوز له الإفطار ولو كان عاصياً في سفره وقول: لا يجوز له الإفطار؛ لأنه في سفر غير مباح له في الخروج.

ومن كان له وطنان وبينهما أكثر من فرسخين، فخرج من أحدهما إلى الآخر وأفطر في الطريق، فلا ينتقض صومه الذي صامه في أحد وطنيه. وعليه بدل ما أفطره في الطريق.

ومن خرج مسافراً بعد أن صى لالغداة ثم أفطر من غير عذر يجهل منه، فعليه بدل ما مضى من صومه ، وإن كان لا يعلم أنه لا يجوز له إفطاره ذلك اليوم فأفطر، فقول: عليه بدل ما مضى من صومه. وقول: عليه البدل والكفارة، وقول: عليه صوم شهر. بدل ذلك اليوم.

ومن خرج على نية السفر، ولقي حاجته دون الفرسخين ، فظل يتردد هناك ، وهو يقصر الصلاة ويفطر ، ثم رجع قبل أن يجاوز الفرسخين أن عليه بدل الصوم ولاصلاة وكفارة الصوم والصلاة.

ومن أصبح صائماً في شهر رمضان، ثم خرج في سفره في يومه ثم أفطر في يومه الذي خرج فيه قال أبو زياد: سألت هاشماً عن ذلك فقال: عليه بدل ما مضى

(8 - منهج الطالبين جـ- 6)

٢٬٩٦٥ / ٩٬٢٥١