منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٤

من شهره وكذلك قال موسى بن علي رحمهم الله. قيل لهاشم: إنه لما صار في حد السفر، ولم يعرف رأي المسلمين ، أن عليه تمامه إذا أصبح في بلده. قال: فلذلك عذر يجهله. فلو علم رأي المسلمين ثم أفطر فقول: عليه الكفارة. فأما إذا ظن أن ذلك جائز له فقول: عليه بدل يومه وقول: ما مضى من صومه.

وقال أبو سعيد رحمه ، في الذي يعنيه معنى يزعجه من بلده ، فيخرج هارباً في رمضان: أنه إن نوى من الليل: أنه جاوز الفرسخين في هربه أنه يفطر، وإن كان الهرب إلى دون الفرسخين: أنه يكون على صومه ، وخرج على هذا من عمران بلده قبل الصبح أن له شرطه في نيته. فإن عزم على خروج مجاوزة الفرسخين فله أن يفطر ويبدل ما أفطر ، وإن أصبح في عمران بلده ، فقد لزمه صيام ذلك اليوم ، لا تنفعه النية ولا الشرط في الليل؛ لأن هذا صوم حضر. فإن أفطر على جهالة منه رجاء السعة ، وتأول السفر. فقول: عليه البدل والكفارة ولا يعذر بالجهالة. وقول: يبدل ما مضى.

وقول: لا كفارة عليه إذا كان ذلك منه على تأويل جوازه له. فمن أصبح صائماً في حضره ثم سافر، ثم رجع إلى بلده في يومه ذلك ، فذلك صوم حضر.

وإن خرج من عمران بلده ليلاً وصام في السفر، ثم رجع إلى بلده في يومه ذلك ، فذلك وأتمه إلى الليل ، كان ذلك صوم سفر، وحكمه صوم السفر.

ولو أنه دخل بلده وقد صام هو أول يومه في سفره ، ثم رجع في يومه إلى حد السفر، فهو صوم سفر.

ولو أنه صام في السفر أياما ثم دخل بلده ليلاً ، وخرج منها ليلاً إلى حد السفر

٢٬٩٦٦ / ٩٬٢٥١