الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٧القول الثاني عشر
في نقض الصوم بما يدخل الجوف وما يخرج منه
قال أبو سعيد رحمه الله: اختلف في الحقنة في الدبر للصائم نهاراً. فقول: إنها تنقض الصوم وعلى من فعل ذلك بدل يومه. وقول: بدل ما مضى من صومه ، وإن احتقن الصائم بدواء أو دهن في دبره أو قبله نهاراً. فقول: عليه النقض، وقول: لا نقض عليه.
واحتقان المرأة والرجل في الدبر في الصوم سواء، إذا كانت الحقنة في دبرهما. وأما قبل المرأة فلا يبين لي أنه مثل قبل الرجل، إذا كانت الحقنة في موضع الجماع. وإن كان موضع البول أشبه عندي بمعنى الرجل في ذلك.
وقيل: إذا احتمل الصائم في دبره نهاراً في رمضان ، فعليه بدل يومه.
وقول: بدل ما مضى من صومه ، وقول: عليه البدل والكفارة ، وأما في القبل فلا شئ عليه فيه ، في المرأة ولارجل؛ لأن القبل ليس بمجرى طعام ، ولا يلج منه إلى الجوف شئ. وإن بلغت الحقنة في الدبر في موضع لا يدرك إخراجها إلا بمعنى خروج الغائط ، وصار في الجوف، فقد نقض الصوم، والمحتقن هو الذي يحتمل الدواء من مخرج الطعام.
فصل
ويكره للصائم أن يستنقع في الماء ولا ينتقض صومه، والاستننقاع هو أن