الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٨يتغرق الصائم في الماء ، يريد به التبريد والتقوي على الصوم. وإن دخل الصائم في نهر يغتسل فيه، فبال في الماء أو خرجت منه ريح في الماء ، فلا نقض عليه في صيامه، وللصائم أن يدلك فاه عند الوضوء برفق ويستنشق برفق.
ومن سبقه الماء في حلقه ، وهو يتوضأ للفريقضة ، فلا بدل عليه. وإن يتوضأ لها قبل وقتها أو لصلاة نافلة فقيل: يبدل يومه. وقال بعض: إذا كان ذلك ذاكراً لصومه. وقال أبو الوضاح: قال سليمان بن عثمان: إنه يبدل في الوجهين جميعاً.
ومن صب له في حلقه ماء، وهو نائم في رمضان نهاراً حتى وصل في جوفه، ثم عليم بعد أن استيقظ فلا قضاء عليه.
ويكره للصائم أن يلبس ثوباً رطباً ، وينزه صومه من الدنس أحوط له. ويكره للمرأة أن تستنقع في الماء وهي صائمة ، كانت صحيحة أو مريضة من أجل فرجها، ولكن تغتسل وتصب الماء على جسدها. وقال أحمد بن محمد بن أبي بكر ، في امرأة صائمة فأدخلت الماء في حقها ، وغرغرت به نفسها بجريه يجوز في حلقها أم لا ، فدخل الماء إلى بطنها أن عليها البدل بلا كفارة.
وسئل بعض الفقهاء عن الصائم إذا دخل الماء في فيه وهو ذاكر لصومه، فسرطه وهو ناس لصومه. قال: في ذلك اختلاف. ويعجبني تمام صومه. وإن كان ناسياً لصومه حين أدخل الماء في فيه ، فسرطه على الغلبة وهو ذاكر لصومه قال: إن كان يقدر على لفظه حين ذكر ثم تركه حتى غلبه ، فيشبه معنى النسيان،