الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٩إذا كان حين ذكر صومه لا يقدر على لفظه ،حتى غلبه أشبه أيضاً معنى النسيان. وإن بقي بين أضراسه شئ من الطعام ، فلم يتخلل حتى أصبح وهو يقدر على ذلك ، ثم خرج من ذلك شئ في النهار، حتى جاز في حلقه على الغلبة، فهذا إذا كان في التعارف إنه في موضع لا يخرج منه إنه لا بأس عليه في صومه. وإن كان في موضع لا يؤمن خروجه ، وقد علم به بعد الصبح ، فتركه حتى أساغه ناساً أو مغلوباً ، أشبه معنى الاختلاف.
ومن ابتلغ ريقه فلا شئ عليه. وما ينحدر من رأسه فلا نقض عليه. وإن جاز شئ في حلقه على حد الغلبة كالحصاة والدانق وغير ذلك فلا نقض عليه. ومن ابتلغ ذباباً متعمداً فسد صمومه ولا نبريه من الكفارة.
ومن أكره فأدخل في فيه شئ من ماء أو طعام أو غير ذلك فلا شئ عليه ومن سبقه الماء إلى حلقه وهو يتوضأ لصلاة فريضة ، فلا شئ عليه ولو توضأ لها قبل وقتها. وإن كان وضوؤه لنافلة. فقيل: يبدل يومه. وقول: إذا توضأ لصلاة فريضة قبل وقتها: إنه بمنزلة الوضوء للنافلة. وإن انغمس الصائم في الماء لغسل أو غيره ، فدخل الماء في أذنيه أو أنفه أو حلقه فقيل: إنه يفسد صومه، إلا أن يكون ذلك من عذر لا يمكنه غير ذلك. فأرجو أن لا يستوي معناه.
ومن عمس رأسه في الماء في شهر رمضان نهاراً في غسل جنابة أو غيرها، فسبقه الماء في حلقه: إنه لا بدل عليه إذا كان متوقيا دخول الماء جهده. ولكن يكره له الانغماس في الماء وهو صائم ، إذا كان يمكنه الاغتسال بغير الانغماس؛ لأن الصب والنضح يجزيه لغسله.