منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٠

وأما الذي يتوضأ لصلاة فريضة فسبقه الماء في حلقه ، فلا ينتقض صومه إلا أن يزيد في المضمضة عن حد الوضوء في الفرض إلى حد النقل، فيسبه الماء بعد ذلك فعليه البدل. وأما إذا كان ذلك وهو بعد في معالجة ثبوت تأدية الفرض، فذلك على معنى ما قيل في تأدية الوضوء لنفرض.

ومن دخل يتبرد في نهر وهو صائم شهر رمضان ، فيشك أن يكون قد دخل في حلقه ماء إنه لا بأس عليه. وإن استيقن أنه دخل حلقه فعليه بدل يومه.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إن الصائم إذا مضمض فاه لشئ لازم ، فدخل الماء حلقه بغير إرادة منه لذلك: إنه لا شئ عليه. وإن كان لغير لازم وهو ذاكر لصومه ، فعليه بدل يومه. وإن كان ناسياً لصومه. فقول: عليه بدل يومه. وقول: لا شئ عليه. والاستنشاق أقرب إلى الرخصة إلا أنه إذا كان من معنى فعله ، لم يبعد أن يتساوى في ذلك؛ لما يوجد عن النبي (صلى)(1) أنه قال: وإذا استنشقت فأبلغ ، إلا أن تكون صائما ً ، فقد فرق بين الصوم ولاإفطار في معنى الاستنشاق. وقيل: لا بأس على الصائم أن يدخل الماء ليصطاد منه. ولا بأس عليه فيما دخل عليه في حلقه بغير تعمد منه لذلك ، ولا يغمس رأسه في الماء. والله أعلم.

فصل

وقيل: لا بأس على الصائم أن يقطر في أذنيه الماء والدواء إذا احتاج إلى ذلك

(1) -أخرجه أبو داود. م

٢٬٩٧٢ / ٩٬٢٥١