منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢١

من علة. وقد كره ذلك من كرهه. وقول: لا يقطر في أذنه. فإن قطر في أذنه فعليه بدل يومه. وقول: لا بدل عليه. وهو أحب إلينا، وكذلك السموط. وأكثر القول أن لا يستعط الصائم. وقول: يستعط ولا شئ عليه. وبعض كره ذلك. وبعض قال: إن استعط كان عليه بدل يومه.

وعن أبي سعيد رحمه الله ، في الصائم إذا استعط فقول: عليه البدل دخل حلقه أو لم يدخل. وقول: لا بدل عليه دخل حلقه أو لم يدخله.

وقول: إن دخل حلقه نقض ، وإن لم يدخل حلقه لم ينقض. وهو أوسط القول عندي. فالذي يقول بالنقض يحتج أن السعوط رضاع. وكان محبوب يكره للصائم أن يقطر في أذنيه دهناً. وكان سليمان بن عثمان لا يرى به بأساً.

وفي كتاب: لا يجوز لصائم أن يستعط ولا يقطر في أذنيه ولا في أنفه ولا في حلقه؛ لأن ذلك في الماء ليتبرد. فقال بعض المسلمين: عليه بدل يومه. وفي قول بعض المسلمين: إنه لا بدل عليه وكذلك الذي يخبش(1) وجهه ويكن قاعداً ، يؤدي إلى الحلق ومجرى الطعام. والصوم هو الإمساك عن القليل والكثير. والقطر في الأذن أهون من السعوط في الأنف.

واختلفوا في السعوط للصائم. فقال أبو عبد الله: يجب به القضاء والكفارة إذا دخل حلقه. وقول: لا قضاء عليه.

وقال أبو سعيد رحمه الله: عليه بدل يومه بمعنى السعوط. وقول: لا بدل عليه مالم يدخل حلقه منه طعم. وقول: ولو وجد طعمه في حلقه فلا بدل عليه.

(1) -خبش وجهه بمعنى غسله بالماء. م

٢٬٩٧٣ / ٩٬٢٥١