منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٢

وأما إذا وجده في فيه ، فإنه يبزق به ولا شئ عليه مالم يدخل في حلقه من فيه. والله أعلم.

فصل

وكره بعض أصحبنا الكحل للصائم ، وأجازه أكثرهم؛ لما روي أن النبي (صلى) كان يكتحل، وهو صائم. وروي أنه كان يكتحل بالإثمد(1). وأجاز أبو المؤثر للصائم أن يكحل عينيه بالأدوية الأكلات ، وأن يتداوى من الرمد. وإن وجد من الدواء طعماً فليبزق به.

وقال أبو سعيد رحمه الله: الترخيص للصائم عند أصحابنا موجود في الكحل كله؛ لأن العين ليست من مجاري الطعام ، وإن وجد في فيه شيئاً بزقه. وبعض كره الكحل بالصبر. ومن وجد في نخاعه شيئاً من كحله لم يضر ذلك صومه.

وقيل: لا بأس أن يكتحل الصائم بالحضض(2) والصبر. وإن وجد طعمه في حلقه بزقه.

وقيل: للصائم أن يكتحل، كان محتاجاً لذلك أو غير محتاج ، فإن أحس بشئ في حلقه وقدر أن يمجه مجه أو رمى به.

فصل

وقال أبو سعيد رحمه الله ، في قول أصحابنا: إن الحجامة لا تنقض الصوم لما روي أن النبي (صلى)(3) احتجم وهو صائم. وتأويل قول النبي (صلى): إنه أفطر

(1) -أخرج الطبراني والبيهقي عن أبي رافع: كان يكتحل بالإثمد وهو صائم. م

(2) -عصارة شجرة يستعمل في أدوية العين. م

(3) -أخرجه أحمد والبخاري عن ابن عباس. م

٢٬٩٧٤ / ٩٬٢٥١