الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٣الحاجم والمحتجم: أنه مر بهما وهما يغتابان المسلمين، فأجرى عليهما إثم الإفطار؛ لأجل الغيبة لا لأجل الحجامة. وقد رخص النبي (صلى) في الحجامة للصائم.
وقول: يجوز للصائم أن يتحجم إذا لم يخف على نفسه الضعف. وليس في الرواية ذكر خوف الضعف.
فصل
وقيل: يجوز السواك للصائم وكراهيته.
والجواز أحب إلينا لقول النبي (صلى)(1): خير خلال الصائم السواك.
وللصائم أن يستاك في أول النهار ، بما كان من عيدان يابسة أو رطبة ، وإذا استاك بعود رطب في آخر النهار، لم نر أن ذلك ينقض صومه. وإن كان العود يابساً لا نقض عليه فيه ، ولا يتعمد لإساغة البزاق الذي يجتمع في فيه من السواك الرطب ولا اليابس.
ويستحب للصائم أن يفطر على اثر رائحة الصيام، ولا يستاك عند الفطور، ولا نعلم في ذلك تحريماً.
ومن دمي فوه فبزق بالدم حتى زال وخرج البزاق أبيض ولم يحضره ماء وهو صائم ، فجائز له أن يغرق ريقه بعد ذلك إلى أن يصل الماء ويغسله.
وقال أبو سعيد رحمه الله ، في امرأة تسولك بالدرام قبل الفجر في رمضان وتغسل
(1) -أخرج أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عام ربن ربيعة عن أبيه قال؛ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ، زاد مسدد: ما لا أعد ولا أحصى. وفي ابن ماجة: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خير خصال الصائم السواك. م