الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٤فاها حتى يذهب الذات ويبقى الزوك في فمها: أنه لا بأس عليها في سرط ريقها بعد الغسل للفم. وكذلك عن أبي المؤثر رحمه الل÷. فإن وجدت طعم شئ في حلقها فلتبزقه.
وأخبر هاشم عن أبي عبيدة الصغير في الصائم يمضمض فاه، ويقذف الماء ويسيغ ما يبقى قبل أن يبزق إنه لا بأس عليه. ويستحب له إذا ذكر صومه أن يبزق قبل أن يسيغ.
وإن استاك الصائم فدمي فوه إنه لا يفسد ذلك صومه.
ومن خرج الدم من أنفه فوجد طعمه في حلقه. فعن محمد بن الوليد أنه لا بأس به. ورفع ذلك عن أبي المؤثر رحمه الله. ومن أدمي فاه عمداً وهو صائم ، فلا بدل عليه في قول أبي عبد الله ، وقال غيره: عليه بدل يومه.
ومن اخرج الدم من فيه لعلة أو لغير علة فلا بأس عليه ، ويبزق الدم كله. ومن استاك خرج في رمضان فدمي فوه ، فإن كان يعلم أنه إذا استاك خرج منه الدم، فلا ينبغي له ، ولا ينقض السوالك الصوم. وإن كانت صفرة أو كدرة فليس ذلك شيئاً. وإن كان دماً سائلاً أبدل يومه. وإن كان صائماً تطوعاً فلا بدل عليه. وإن أبدل كان أحب ، وليس عليه بدل ما مضى من صومه، ومن تخلل وهو صائم فدمي فوه فإن كان دماً قليلاً غير سائل فليس شيئاً. وإن كان دماً عبيطاً سائلاً أبدل ذلك اليوم.
ويستحب للصائم استعمال السواك؛ لما روت عائشة أن النبي (صلى) قال(1):
(1) -أخرجه البيهقي عن عائشة. م