منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٥

خير خصال الصائم السواك عند كل صلاة. وفي رواية: لولا اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل(1) صلاة.

وفي كتاب بيان الشرع: من استاك في رمضان بسواك رطب أو يابس لم يضره ذلك. كان ذلك في أول النهار أو آخره. ولا يتعمد لإساغة الريق الذي يجتمع في فيه من السواك. وقال بشير: لا يدخل الصائم أصبعه في فيه بعد العصر للمضمضة.

وسئل بعض الفقهاء عن الصائم إذا أدمي فمه متعمداً. قال: أحب له أن يبدل. قال أبو عبد الله: ليس عليه بدل.

قال أبو سعيد رحمه الله: إذا دمي فوه من غير أن يدميه هو ، فغلبه الدم ودخل منه شئ في حلقه فلا شئ عليه. وإن أدماه هو متهمداً ولم يدخل حلقه منه شئ فلا شئ عليه. وإن غلبه حتى دخل حلقه منه شئ وقد أدماه هو متهمداً فعليه بدل ما مضى من صومه.

وقال أبو سعيد رحمه الله: لا بأس على الصائم فيما غرق من ريقه ولو كثر. وأما الذي بين أسنانه. فإن كان بمعنى الريق الذي يمر عليه الطعام ، فهو كذلك ما لم ينحل منه في الريق شئ من الذات أو لغير معنى الريق. فيغلب عليه معنى الطعام أو الشرب، فلا يجوز إساغته بعد العلم به ولو قل.

واختلفوا في إساغة ما بين الأسنان مما لا يقدر على إخراجه وطرحه. وأكثر

(1) -إخرجه أحمد والترمذي والضياء عن زيد بن خالد الجهني. م

٢٬٩٧٧ / ٩٬٢٥١