الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٦القول أن من أساغ منه شيئاً متعمدا عند علمه بالصوم: أن عليه البدل والكفارة ، سواء كان ذلك قليلاً أو كثيراً. والله أعلم.
فصل
وقيل: لا بأس على الصائم أن يذوق الشئ ليعرف حلوه من مالحه، بلا أن يسيغ شيئاً منه. ويجوز له أن يكيل الحب والدقيق ويسفى التراب ولا ينتقض صومه، ولو تنخع فخرج الغبار من حلقه ، وإن أمكنه أن يلوي ثنوباً على فمه ومنخريه، فعل ذلك وهو أحب إلينا.
ومن غرق ريقه وما ينحدر من رأسه فلا بأس عليه ، وأما الذي يخرج من الصدر فما لم يصر على لسانه ويقدر على لفظه فلا بأس بإساغته. وأما إذا كان على مقدرة من لفظه ثم تعمد لإساغته، فعليه بدل يومه. وإن فعل ذلك في الصلاة انتقضت صلاته. وقول: عليه بدل ما مضى من صومه وقول: عليه البدل والكفارة لأنه بمنزلة الأكل. ومن أكل قليلاً أو كثيراً على العمد فهو سواء
وعن أبي علي رحمه الله ، في الطباخات والصباغات يذقن باللسان قال: لا بأس. وكذلك من مضغ شيئاً من الطعام لصبي أو غيره ، ثم يبزق حتى يذهب ذلك من فيه ، أو يأكل في الليل وينام ولم يخضخض فاه ، وينام ويصبح ونحو هذا: إنه لا بأس به. ويؤمر أن لا يتعرض لشئ من هذا في صومه.
وعن أبي على رحمه الله ، في صائم طرح في فيه حصاة ، فجازت على حد الغلبة إنه لا يفسد عليه صومه. وقول: يستحب له أن يصوم يوماً مكانه.