منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٧

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من ابتلغ درهماً أو ديناراً أو دانقاً أو ذباباً متعمداً لذلك ، فلا نبريه من الكفارة.

ومن سال منه دموع أو مخاط حتى دخل فاه. فإن تعمد لذلك فعليه بدل ما مضى من صومه. وإن كان ناسياً فعليه بدل يومه. وقول: لا بدل عليه. فإن كان أدخله عمدأ أو طرحه عمداً ، فهو كمن أكل في شهر رمضان معتمداً، وعليه ما على المتعمد.

وعن الوضاح أن من طلع شئ من جوفه إلى حلقه فوجد طعمه في حلقه، إنه لا بدل عليه، إلا أن يكون طلع على أصل لسانه، فرده ولم يبزق به جهلاً بذلك وظناً أنه لا بأس به. فذلك عليه بدل يومه.

ومن خرج من حلقه نخاعة فيها دم ، فإن لم يرد منها شيئاً إذا طلعت على أصل لسانه فلا يدل عليه. وقال: النخاعة من الصدر والرأس ينقضان الصوم إذا ردهما وهو يقدر على لفظهما وأما الوضوء فلا. ومن دخل حلقه دخان حتى وجد طعمه في حلقه وهو صائم ، فلا نقض عليه فيه إن شاء الله.

ومن كال الدقيق وسفى التراب ، فدخل حلقه فلا شئ عليه ، ومن اشتم الأراك أو غيره ، فبلغ ذلك إلى خياشيمه ووجد حرارته ، فلا شئ عليه ما لم يستعط ذلك ويدخل إلى رأسه وحلقه ، وللمرأة أن تغزل بالريق ةنعمل الكتان باريق ولا شئ عليها.

وقال الأزهر بن محمد: للصائم أن يدق الغسل ويكيل الكحل ولو وجد طعمه في حلقه، وينبغي له أن يلوي على فمه ثوباً وكذلك الذي يضرم النار.

٢٬٩٧٩ / ٩٬٢٥١