الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٨وسئل بعض الفقهاء عن الصائم إذا دخل في حلقه غبرة السماد أو غيره ، هل له أن يسرط ريقه من غير أن يبزق به؟ قال: إذا كان يقدر على إخراجه لم يكن له إدخله إلا من عذر. وإن صار للغيرة ذات في حلقه ، ويقدر على إخراجه بالعلاج ، فنحب له أن يعلجه حتى يخرج.
وقال أبو سعيد رحمه الله: يكره أصحابنا للصائم مضغ الأشياء التي لها طعم. ومن فعل ذلك ولم يدخل حلقه منه شئ ، لم نثبت عليه نقض صومه.
وعن أبي سعيد رحمه الله أن جميع ما دخل في فم الصائم من غير إرادة منه لذلك ، فلوج في حلقه بغير قصد منه لذلك ، إنه لا شئ عليه من بدل ولا غيره. والله أعلم.
فصل
وقال أبو سعيد رحمه الله: إن من ذرعه القئ وهو صائم أن أكثر القول لا شئ عليه ، ولو رجع شئ من القئ إذا كان لم يجتلب القئ. وارجو إن رجع عليه القئ يختلف في نقض صومه. وأما إذا تقيأ. فقول: عليه بدل يومه. وقول: لا شئ عليه. وأما الكفارة فلا أعلم أنها تجب عليه إلا أن يرد شيئاً من فيه عامداً. فقد قيل: إن عليه الكفارة.
وإن غلبه القئ فرجع عليه وقد تقيأ ، فعليه بدل يومه، وإن غلبه القئ فتقيأ فغلبه منه شئ ورجع عليه ، فلا يزمه شئ. وقول: يلزمه بدل يومه. وإن تقيأ عامداً ثم رجع عليه شئ من القئ على الغلبة ، فعليه بدل يومه.