الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٩وإن تقيأ عامداً ولم يرد شيئاً من القئ. فقول: عليه بدل يومه. وقول: لا شئ عليه.
وإن تقيأ عامداً ولم يرد شيئاً من القئ، إلا أن كان يسرط ريقه قبل أن يغسل فمه، فإذا زالت عين النجاسة التي تفسد فمه وبزق حتى تزول ، فلا أعلم أنه يلزمه نقض في ذلك.
وإن تقيأ عامداً ورده عامداً ، فهو بممنزلة من أكل عامداً. ومن قاء في مكان لا يقدر فيهعلى ماء، وبزق حتى بقي الريق فغرقه ، فلا فساد عليه في صومه ، وجد الماء أو لم يجده ، وقيل: يفسد صومه. ومن قاء عامداً قاصداً لهتك حرمة الصوم، فعليه القضاء والكفارة.
واختلف أصحابنا في القضاء. فقال بعضهم: يقضي ما مضى من صومه مع الكفارة. وقال بعضهم: يقضي شهراً مع الكفارة. والذي يوجبه النظر أنه إذا لم يقصد إلى هتك حرمة الصوم: أن عليه قضاء يومه. وقد روي عن النبي (صلى)(1) أنه قال: من ذرعه القئ فلا قضاء عليه ، وإن استقار فعليه القضاء. والله أعلم بصحة الخبر.
ومن قاء بلغماً فرد منه شيئاً تعمداً ، إن صلاته وصيامه يفسدان عليه جميعاً ، إذا رده بعد أن صار على مقدرة من لفظه. وإن كان ناسياً فلا بأس عليه في صلاته وصيامه. ومن تمضمض وقذف الماء وأساغ ما بقي ، فلا بأس عليه في صلاته وصيامه
(1) - أخرجه الأربعة والحاكم عن أبي هريرة. م
(9 – منهج الطالبين جـ -6)