الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٢الاستغفار. وإن قال: يا جيفة انتقض وضوؤه ، إلا أن يعلم أنه كذلك، فلا نقض عليه إلا أن تكون له نية فله ما نوى. وإن قال: يا كلب أو ياحمار ولم تكن له نية. فعن أبي عبد الله رحمه الله أنه يفسد صومه.
ومن قبح دابة أو صبياً فعليه بدل يومه لأن ذلك معصية. وفي قول بعض: إن كل عمل المعاصي ينقض الصوم؛ لأنه قيل: إذا صمت سمعك وبصرك وجميع جوارحك من الخطايا، وفي حديث: إن من لم يمسك(1) عن فعل المعاصي فليس بالله حاجة أن يدع طعامه وشرابه. واجتناب المعاصي واجب على كل صائم ومفطر ، إلا أنا في الصوم أعظم لإثمه وأسرع عقوبة وأقبح ذماً وأشد إثماً.
فصل
من تعمد النظر إلى فرج حرام وهو صائم في شهر رمضان ، فلا نقض عليه. وقول: عليه بدل يومه. ومن سمع سر قوم ، أو نظر إلى جوف بيتهم ، أو قرأ كتاب إنسان بلا رأيه. فقيل: إنه لا يفسد الصوم ويفسد الوضوء. ومن نظر إلى وجه امرأة أو جارية غير بالغ أو بدن امرأة ذي محرم منه لغير شهوة ، فلا فساد عليه في صومه. وعلى الشهوة ففيه اختلاف. وأحب أن لا بدل عليه. وأما سائر البدن من غير الفرج من عورات النساء على التعمد لشهوة ، لعليه بدل يومه. وعلى المتعمد من غير شهوة ما دون الفرج ففيه اختلاف. وإن نظر إلى الفرج فعليه البدل بلا اختلاف. ومن مس من جميع بدنها المحرم عليه لشهوة فعليه البدل.
(1) -أخرج أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. م