منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٥

وإن أفطر المريض أو المسافر في النهار وهما صائمان من غير أمر يخافان منه على أنفسهما ، فذلك جائز لهما ، وعليهما بدل ما مضى من صومهما وقول غير هذا.

وقول: على المسافر بدل ما صام في سفره إذا أفطر بلا أمر يخاف منه.

وقولك إن المسافر لا بدل عليه فيما مضى من صومه ولو أفطر في وقت من اليوم الذي هو صائم فيه؛ لأن ذلك له إذا كان في السفر. وإنما عليه بدل يومه وما أفطر فيه من الأيام. ومن أخذ بهذا القول فجائز له. وأحب أن يكون المريض مثله.

وإن أفطر المريض أياماً في مرضه ، ثم صح ولبث بعد رمضان ، صحيحاً إلى أن مات ولم يقض ما عليه ، فإن صام عنه أحد من قرابته جاز.

وبلغنا أن أبا عبيدة رحمه الله مرض فأفطر، ثم حال عليه شهر رمضان، ثم قدر فصام الشهر الثاني وأطعم رجلاً يقال له: صدقة، كان يبعث له كل يوم بعشائه وسحوره، فلما أفطر وقوي على الصوم أبدل شهر رمضان الماضي.

فصل

وقيل: حد المريض الذي يجوز له الإفطار هو أن لا يشتهي الطعام من الخبز والتمر وشبهه فيما يقوم فيه البدن ، ويكون غذاؤه لا يعصم من الجوع من الليل إلى الليل بغي رمشقة على الصائم. فإذا كان هكذا جاز له أن يفطر ويأكل ويشرب. وقول: حتى لا يقدر أن يصوم.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا لم يأكل من الطعام بقدر ما يقوى به على

٢٬٩٨٧ / ٩٬٢٥١