الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٦الصوم ، جاز له الإفطار ولو كان يشتهي الطعام ولا يأكل مه ما يقوى به على الصوم.
وقيل: إذا بقي المريض على مرضه حتى دخل شهر رمضان الثاني إنه ليس عليه إطعام لأنه غير مفرط.
وقال هاشم رحمه الله في المريض إذا ذهبت عنه شهوة الطعام جاز له أن يفطر ثم يعيد إذا أصبح المريض صحيح العقل مثبتاً نية الصوم من الليل ولم يأكل ولم يشرب؛ فإن صومه تام ولو تغير عقله في النهار. وإنما الإفطار في المرض والسفر هو رخصة من الله تعالى.
وقال محمد بن خالد: إذا قدر المريض أن يصوم أياًماً فصامهن ثم أفطر أياماً ثم صام أياماً ، إنه يحسب ما صام ويبدل ما أفطر. وإنما يطعم المسكين الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذان لا يطيقان الصوم فطوره وسحوره. وإن عوفي المريض من مرضه وقوي على الصوم صام.
قال أبو سعيد: إذا أكل من الطعام ما يقوى به على الصيام ، وجب عليه البدل في الأحكام. فإن أبدل وإلا صار ديناً عليه. فإن قضاه قبل موته وإلا أوصى به وكانت عليه الوصية. وإن بقي ضعيفاً عن الصوم حتى مات ، فلا بدل عليه ولا وصية في الحكم، إلا أن يحتاط بالوصية فينفذ عنه ما أوصى به من ثلث ماله. وكذلك عن أبي المؤثر رحمه الله مع وصاياه. وللمريض أن يكون على الإفطار حتى يقدر على الصيام ثم يصوم.