منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٧

وروى أبو سعيد رحمه الله عن محمد بن الحسن عن محمد بن روح رحمهم الله قال: من مرض في شهر رمضان فأفطر ومات في مرضه أن عليه أن يوصي أن يصان عنه ما أفطر في شهر رمضان. وقال الحسن بن أحمد رحمه الله ، في المسافر إذا أفطر في سفره ومات، فليس عليه قضاء ما كان في ذلك السفر ولو حال عليه رمضان مثل من يخرج إلى مكة وإلى الأسواق والقرى ويقيم السنين ما لم ينو المقام.

فصل

قال أبو سعيد رحمه الله: إن من لزمه بدل شهر رمضان ، فلم يبدل حتى مات إنه يصام عنه ولا يجزي عنه الإطعام ، وما لزمه من الكفارة ينفذ عنه إطعاماً إذا أوصى بإنفاذه إطعاماً.

وأما ما كان من النذر بالصوم ، فلم يوف به حتى مات وأوصى به. فإن أوصى به صوماً أنفذ عنه من ماله صوماً كما أوصى به. ولو اؤتجر له من يصوم عنه من ماله. وإن أوصى به إطعاماً أنفذ عنه كما أوصى به؛ لأنه قد كان له الترخيص في ذلك في حياته في بعض القول. وبعض لم يرخص له أن يطعم إذا أطاق الصوم؛ لأن النذر وقع بالصوم ، ولم نعلم أن أحداً رخص له في الإطعام عن بدل أشهر رمضان. ولو أطعم عن بدل كل يوم الف مسكين لم يجزه ذلك. ولو أوصى به إطعاماً كان ذلك مستحيلاً من الوصية ويثبت بدله.

وقيل لكل وارث: أن يصوم عم يرثه إذا لم يطق الصوم من كبر وهو حي أو ميت وعليه صوم من شهر رمضان ، فلورثته أن يطعموا عنه ويصوموا ،

٢٬٩٨٩ / ٩٬٢٥١