منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٨

ويكون صومهم متتابعاً. فإن انتقض على الأخير صومه في مثل ما إذا فعله الذي يصوم لنفسه ، انتقض عليه ما مضى من صومه. وكذلك إن انتقض على أحدهم صومه، انتقض الصوم الماضي كله من صومه وصوم من صام قبله من الورثة لأنه صوم واحد. وإن كرهوا أن يصوموا لم يحكم عليهم بذلك ، ويطعم عنه إن أوصى بذلك في ماله.

وقول: يستأجر عنه من يصوم عنه من ماله، وليس في هذا إطعام.

وقولك إن لم تتفق الورثة على الصايم أطعموا عنه من ماله ، إن أوصى بذلك.

وفي بعض القول: إن مات في شهر رمضان وهو ممن يجب عليه صومه، فعلى ورثته أن يصوموا عنه ولو لم يوص به. وقول: إن ذلك من حقوق الله ، وليس على الورثة منه شئ ، إلا أن يوصي به هو. فإن أوصى به ولزمهم الصيام. فإن التفقوا أن يصوموا، وإلا استأجروا له من يصوم عنه من ماله ولا يطعم عنه، لأنه إنما الواجب فيه الصوم لا الإطعام لأنه ليس بكفارة، وإنما هو بدل صوم.

ومن جامع أبي محمد رحمه الله: ومن مات وعليه صوم لم يصمه بعد أن أفطر رمضان، وكان قادراً على بدله ، فعلى ورثته من البالغين صومه وهو على الكفاية إذا قام به البعض منهم سقط عن الباقين، وإن اختلفوا كان على كل واحد منهم أن يؤدي مقدار ميراثه، ولا يكون صومهم إلا متتابعاً، وإن كان في الورثة يتامى صام عنهم أولياؤهم.

٢٬٩٩٠ / ٩٬٢٥١