الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٩وفيما يروى عن النبي (صلى) أنه قال: من مات وعليه صوم من رمضان لم يصمه فليطعم عنه كل يوم نصف صاع من بر. وقد روى أنه من مات وعليه صوم، فليطعم عنه مكان كل يوم(1) مسكين ، وكل من كبر فإنه يطعم عنه لهذا الحديث من ماله في حياته وبعد مماته ، وقد قيل بالصوم وهذا أشبه بالسنة ، وأما الميت فجائز الصوم عنه. وأما الحي فالطعم أو الصوم.
وقال هاشم رحمه الله: من مات وعليه صيام من أيام رمضان إنه يصوم عنه بنوه. فإن صام عنه أكبرهم وإلا تحاصصوا ، يصوم الأول ، فإذا قضى ما عليه أصبح الثاني صائماً ، ولا يفرق بين صومهم. وإن فسد على أحدهم صومه لم يفسد على الآخر. وقول: إنه يفسد لأنه صوم واحد.
وقيل: إن تبرغ أحد غير الأولياء وصام عن الميت أجمى عنه؛ لما روى أبو هريرة عن النبي (صلى)(2) أنه قال: من مات وعليه صوم من شهر رمضان فقضي عنه أجزى.
ومن قال في وصيته: إن عليه صيام خمسة أيام من شهر رمضان ، فلا شئ على الوصي ولا على الورثة، حتى يقول: أنفذوه عني من مالي على ما أوجبه المسلمون. ومن حضره الموت في رمضان فلم يوص ببقية الصوم فهو معذور ولا شئ عليه. وقول: من وجب عليه صوم من رمضان أو نذر وحضرته الوفاة، فليوص بما يلزمه بالكفارة، ويذكر أنه من الكفارة.
(1) -أخرجه الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر وصحح الترمذي وقفه. م
(2) -روى أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود عن عائشة: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. م