منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٠

وقيل: من أوصى أن يصام عنه وخلف مالاً ، وأراد الورثة أن يصوموا عنه على قدر حصصهم جاز ، وإن استأجروا له من يصوم عنه جاز.

ومن لم يترك لورثته مالا يرثونه ، فإن صاموا عنه احتساباً ، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين. وإن لم يصوموا عنه فلا يلزمهم في الحكم ، إذا لم يرثوا منه شيئا قدر أجرة الصوم.

وقيل: من مات وعليه صوم من رمضان وله ابن وابنة، إن الإبن أولى بالابتداء بالصوم. وإذا كان على الميت شهر، فلا يجوز لورثته أن يصوموا كلهم أياماً من الشهر. لكن يصوم أحدهم ثم يصبح الآخر صائماً ، ويصبح هو مفطراً كذلك حتى يتموا شهراً. وإن كان أكثر من شهر عليه جاز أن يصوموا جميعاً في شهر. مثل ذلك أن يكون عيه صوم ثلاثة أشهر وله ثلاثة بنين، فعقد كل واحد مهم عنه شهراً، وصاموا في شهر واحد فذلك جائز ، وأما إذا أوصى بكفارة صوم شهرين متتابعين ، فلا يجوز أن يصاما إلا متتابعين والكفارة غير البدل.

فصل

ومن جامع أبي صفرة: ومن كان عليه صيام رمضانين فأدركه رمضان آخر، فإنه يصوم هذا الذي أدركه ، ثم إذا أفطر صام شهراً آخر بقضاء شهر رمضان آخر. وإن قوي فوص الشهرين فلا بأس بذلك ، ويطعم ثلاثين مسكيناً. وقول: ستين مسكيناً ، لكل رمضان ثلاثين مسكيناً؛ لأنه إذا مضى عليه رمضان وعليه بدل رمضان ولم يبدله حتى مضى عليه رمضان ثان، فعليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً.

٢٬٩٩٢ / ٩٬٢٥١