منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤١

ومن وجب عليه صيام شئ من رمضان ، وكان ذلك في الحر، فأخره إلى أيام الشتاء ليهون عليه الصوم ، فهو مقصر في تأخيره لا يضره ذلك إذا كان قصده إلى ما أيسر عليه وأهون له.

وعن أبي سعيد رحمه الله ، في الذي عليه بدل أيام معروفة من شهر رمضان، ويجب أن يحتاط بغيرهن، فأراد أن يقطع بين اللازم والاحتياط بفطر ، فإن كان الاحتياط من مالا عذر لا منه ، فلا يكون صومه إلا متتابعاً ، وإن كان الاحتياط على سبيل التطوع ، فإن شاء وصله ، وإن شاء فصله إذا خرج على معنى التطوع.

واختلف في الذي يكون عليه أيام من رمضان. فلم يصمهن حتى حال رمضان ولم يمكنه الإطعام. فقول: إنه يكون عليه ديناً متى ما قدر عليه أطعم ، ولا يلزمه إلا حول واحد ولو حال عليه أحوال. وقول: إذا لم يمكنه الطعم بما لزمه من ذلك ، جاز له أن يصوم عن طعم كل مسكين يوماً.

وقال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل هذا. ويعجبني أن لا يزمه إطعام؛ لتفريضطه في صوم البدل حتى حال عليه رمضان الثاني؛ لأنه كان مباحاً له الإفطار، وليس عليه وقت في صومه كان غنياً أو فقيراً، ويستحب التعجيل، ويعجبني إن فرط أن لا يلزمه شئ. وإما أن يلحقه الاختلاف فيكون على الاختلاف. وما قالوه مقبول لا يرد عليهم.

وقيل فيمن كان يقضي أياما من شهر رمضان ، فحدث له الخروج في سفر لا بد له منه ، فأفطر في سفره إنه يحسب بالذي صام في أهله إذا كان يقضي في بلده وإن رجع من سفره أتم صومه.

٢٬٩٩٣ / ٩٬٢٥١