منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٢

وقيل: يكره للإنسان أن يصوم تطوعاً وعليه بدل من شهر رمضان ، ولو صام صائم وعليه شئ من بدل شهر رمضان ، لم يكن عليه بأس لأنه ليس عليه في البدل حد محدود ، إلا أنه يستحب تعجيله لمن أمكنه الصوم. ويروى أن عائشة رضي الله عنها كانت تقضي بدل شهر رمضان في شعبان.

ومن كان صائما بدل شهر رمضان ، فصام تسعة وعشرين يوما، فظن أنه قد أكمل ثلاثين يوماً فأفطر ، ثم نظر في حساب ما صام ، فإذا هو تسعة وعشرون يوماً ، فإن يصوم يوماً بدل اليوم الذي تركه لتمام ثلاثين يوماً، لأنه قد أفطر على الغلط لا على الجهل ولا العمد. وكذلك قيل في امرأة صامت من بدل رمضان بعض صومها ، ثم أفطرت غلطاً منها ، فإنه لا ينتقض عليها ما صامت. وإن أفطرت متعمدة في أيام البدل فسد ما مضى من صوم البدل.

فصل

قال أبو معاوية رحمه الله ، فيمن عليه بدل رمضان مثل الحائض والمريض ، وكان على نية البدل فلم يبدل حتى مات: فلا أقول: إنه هالك؛ لأنه لم يكن عليه في ذلك وقت يضيق عليه ترك البدل فيه.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من لزمه البدل من رمضان فتوانى ، وهو يريد أن يصوم فلم يصخ حتى مات ، وكان قداراً على الصيام ، فهو هالك ، وكان سليمان بن عثمان يشدد على من أفطر من مرض ثم صح ، فلم يبدل في أول شوال حتى قال: الطعام والشراب عليه حرام. حتى جاء أبو بكر الموصلي فردهم عن ذلك.

٢٬٩٩٤ / ٩٬٢٥١