الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٥وقول: يجزيه صوم الشهر الذي بدأ فيه الهلال، ولو كان تسعية وعشرين يوماً. وإن انتقض عليه أيام من الشهر الذي عليه البدل ، فليصمها على أثر صيامه، وإلا انتقض ما مضى من صومه.
فصل
قيل: إن حفصة وعائشة كانتا صائمتين(1) ثم أفطرتا. فقال النبي (صلى) ابدلا يوماً مكانه. وقالت أم هانئ(2): دخل علي رسول الله (صلى) بإناء فيه لبن فشرب وناولني فشربت. وقلت: يا رسول الله صلى الله عليك ، كنت صائمة لكن كرهت أن أرد سؤرك. قال: إن كان قضاء عن رمضان فاقضي يوماً مكانه وإن كان غير قضاء رمضان ، فإن شئت فاقضيه ، وإن شئت لا تقضيه. فالخبر الذي روته ام هانئ يدل على صوم التطوع.
وأما الذي بدل صوم الكفارة؛ لقول الله تعالى: "فصيام شهرين متتابعين" وفي الإيمان صوم ثلاثة أيام متتابعات. والنذر يكون متتابعاً إذا نذر أحد أن يصوم كذا كذا يوماً. وكذلك قضاء صوم شهر رمضان يكون متتابعاً.
(1) -روى أحمد والترمذي والحاكم عن أم هانئ: الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر. والحديث أخرجه أبو دواد والنسائي عن عائشة. م
(2) -خرجه الترمذي والنسائي وأبو داود عن أم هانئ. م
(10 – منهج الطالبين – جـ 6)