الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠وقال ابن مسعود (رضي الله عنه) سمعت رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يقول: "إن حسن الصوت زينة القرآن".
وقال أنس بن مالك: ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه، حسن الصوت، وكان نبيكم (صلي الله عليه وسلم): حسن الوجه، حسن الصوت؛ غير أنه لا يرجع في قراءته.
وعن أم سلمة قالت: كان النبي (صلي الله عليه وسلم) يقطع قراءته حرفا حرفا، وقالت عائشة: كان رسول الله (صلي الله عليه وسلم): يرتل قراءته، آية، آية.
وقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): "من قرأ القرآن طاهرا؛ حتى يختمه غرس الله له شجرة في الجنة؛ لو أن غرابا فرخ في ورقة منها، ثم نهض يطير؛ لأدركه الهرم قبل أن يقطع تلك الورقة من الشجرة". وقيل: إن عمر الغرب ألف عام.
وقال أبو عبد الله: "من كان يقرأ في المصحف، فانتفض وضوؤه، فأطبقه فلا بأس، وإن أطبقه له غيره، ممن هو على وضوئه؛ فهو أحسن، وقال المفضل: لا بأس على من يقرأ القرآن، ما لم يتغوط، أو يكون جنبا".
ولا يتكلم القارئ حتى يفرغ من قراءته، ولا يضحك عند قراءته، ولا يلغو، ولا يلهو؛ فيكون من المستهزئين بكتاب الله تعالي، ومن قعد في ماء يستره إلى حلقه، ولا ثوب عليه فلا بأس عليه أن يقرأ القرآن، وهو كذلك.