منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٩

ومتعه بكفايته إلى مماته. ولو أن فقيراً اقتنع بما آتاه الله من فضله ، واقتصد فيه على حسب ما يكون له به كفاية ، لفتح الله له ورزقه ، وآتاه من حيث لا يحتسب.

وقيل: إن زكاة الفطر فريضة لقوله تعالى: "قد أفلح من تزكى" ولأن تاركها بعد وجوبها عليه غير معذور.

وقيل: أمر بها رسول الله (صلى) قبل أن ينزل فرض الزكاة فقول: إنها سنة لا يسع جهلها لمن قات عليه الحجة فيها ولا ترك العمل بها.

وقول: هي بمنزلة الزكاة منفس فيها إلا من يموت من وجبت عليه ، ولم يوص بأدائها ، فإنه يهلك بذلك ومن دان بتركها عند وجوبها هلك إلا أن يتوب. فمن وجبت عليه زكاة الفطر ، فليؤدها من الطعام الذي عليه غذاء أكثر أهل بلده وموضعه، على حسب ما يجوز من إطعام المساكين من الكفارات، ويعطى صاعاً تاماً عن كل من يلزمه عوله من البشر، ومن صغير وكبير وذكر وأنثى وحر ومملوك. وأوساط الناس وأغنياؤهم وفقراؤهم سواء ، لا زيادة عليهم عن الصاع ولا نقصان عنه ، ويؤدى كل واحد منهم مما يعيش منه في سنته ، وعليه الأغلب من معيشته، وليس عليه أن يخرج من مخصوصات ما يأكل في بعض أوقاته. وقول: يخرج مما يعيش منه في شهر رمضان في سنته تلك.

وقول: إنه مخير أن يؤدي الفطرة من حيث شاء من الأنواع التي هي معيشته في سنته تلك أو شهره ذلك. وقول: يعطي من الوسط من ذلك أو بالإجزاء من كل شئ ، وإن أخرج من الأفضل هو أفضل. من غير إلزام منا عليه ذلك.

٣٬٠٠١ / ٩٬٢٥١